خلاصة تشخيص المسائل الفقهية لألعاب الكمبيوتر وهيكلتها
محمد علي خادمي كوشا
الكلمات المفتاحية: لعبة الحاسوب، تشخيص الموضوع، تشخيص المسئلة، هيكلة المسائل
تبيين المسألة:
من بين المسائل المستحدثة، تعتبر ألعاب الكمبيوتر أحد الأمثلة الناشئة التي غطت مساحة واسعة وشاسعة في حياة جميع الفئات العمرية في المجتمع بأبعاد مختلفة، وأثّرت بشكل مباشر وغير مباشر على طيف كبير من الناس في عصرنا الراهن. فقد أحدثت ألعاب الكمبيوتر العديد من المسائل الفقهية والتي قد تكون مجهولة في كثير من الأحيان؛ بحيث لا يطلع على غفير مسائلها جمهور الناس وحتى الباحثون في الفقه. ولهذا السبب، بعد الفراغ عن دراسة الموضوع حول ألعاب الكمبيوتر، فإن المطلوب من البحث الفقهي فيما يتعلق بموضوع هذه الألعاب هو تشخيص مسائلها، وهو أمر ضروري لدراسة مختلف المسائل الفقهية المتعلقة بمختلف جوانب الموضوع.
والبحث الحاضر دون أن يهدف الى حلول المسألة الفقهية، فهو ضمن تحديد الموضوع في ألعاب الحاسوب يتوخى اكتشاف وتقديم المسائل الفقهية والمجالات المطلوبة للرد على المسائل المتعلقة بهذه الألعاب.
السؤال الرئيسي والأسئلة الفرعية
والسؤال الرئيسي: ما هي المسائل الفقهية المتعلقة بألعاب الكمبيوتر، وما هي الهيكلية التي يمكن عرض هذه المسائل فيها؟
وتطرح الأسئلة الفرعية المتعلقة بالمسائل الفقهية وفق النموذج الإشكالي في المحاور الثلاثة؛ المضمون والأهداف والآثار وملحقاتها من حيث فقه النظام والفرد، كما يطرح سؤال حول بنية القضايا وهيكلها التي يمكن من خلالها عرض المسائل الفقهية.
الأهداف: ۱- الإرشاد في توسّع وتنمية فقه المسائل المستحدثة وفتح مجالات البحث للباحثين على مختلف مستوياتهم؛ حيث إنّ إحدى مشاكل دخول باحثي الفقه في مجال حل المسائل المستحدثة هي عدم الإلمام بالمجالات التي يمكن البحث فيها ضمن هذا النوع من المسائل.
ومن الأهداف المتوخاة في عرض نظام مسائل هذه الألعاب، هو تقديم نموذج ومثال محدد لتعيين مجالات البحث في المسائل المستحدثة. ۲- هيكلة جزء من فقه المسائل المستحدثة والتأسيس للإستنباط الممنهج؛ ومن أوجه القصور الأخرى في الدراسات الفقهية للمسائل المستحدثة هو عدم الربط بين المسائل الكثيرة المتفرعة على موضوع واحد. ويمكن لهذا البحث أن يقدّم هيكلة مناسبة في هذا المجال من خلال الربط المتماسك بين المسائل الفقهية لألعاب الحاسوب. ۳- إمكانية التقسيم الهادف للقضايا البحثية بين الباحثين من أجل تفادي العمل الموازي والبحث العلمي غير المنسق. فمن الضروري الاستخدام الأمثل للطاقات المتوفرة في المجموعات البحثية، وعرض نظام المسائل في كل موضوع، بحيث يمكن الوصول إلى تقسيمات المسائل، وتوزيعها بشكل مناسب وهادف بين الباحثين. ۴- التمهيد لاستكمال وإثراء القوانين في مجال ألعاب الحاسوب. ۵- التوجه نحو الإدارة الدينية لألعاب الكمبيوتر. ۶- الاستجابة للاحتياجات التربوية والتعليمية في مجال ألعاب الكمبيوتر. 7. التمهيد لتقديم نموذج ديني لإنتاج وممارسة ألعاب الكمبيوتر
منهجية البحث:
الطريقة المناسبة لجمع المعلومات اللازمة للتعرف على المسائل الفقهية لألعاب الكمبيوتر هي مزيج من الأسلوبين المكتبي والميداني؛ لأنه ينبغي الاستفادة من الأبحاث التي تم إجراؤها في مجال ألعاب الكمبيوتر من ناحية، كما ينبغي دراسة المنتجات الكثيرة التي يتم تقديمها على مستوى واسع في المجتمعات الأجنبية من جهة أخرى، والحصول على المعرفة الكافية لكشف جوانبها الفقهية من خلال دراستها موضوعياً. ومنهج البحث عبارة عن طريقتين: وصفية، وتحليلية، فبعد الوصف التفصيلي لألعاب الكمبيوتر لابد من تحليلها تحليلا فقهيا وعرفيا.
ومن أجل اكتشاف المسائل الفقهية، ونظراً لحداثة الموضوع، سيتمّ بالضرورة استخدام المنهج الميداني لفهم أكبر عدد ممكن من زوايا الموضوع وأبعاده وأنواعه، ونظراً لطبيعة الموضوع المتعددة التخصصات، فمن الضروري الإستعانة بجماعة المنتجين والمستهلكين والخبراء والمتخصصين وما إلى ذلك ضمن اجتماعات ومقابلات علمية. عندئذ، ينبغي اكتشاف المسائل الفقهية، بالتحليل الفقهي.
هيكل البحث: الجزء الأول: تعريف المسائل الفقهية للعناصر المكونة لألعاب الحاسوب (فقه الفرد والنظام على المستويات الثلاثة: الإنتاج والتوزيع والاستهلاك) والجزء الثاني: تعريف الأهداف وآثار ألعاب الكمبيوتر (فقه الفرد والنظام في المجالات الثلاثة: الإنتاج والتوزيع والاستهلاك).
الإبداع البحثي: 1- تحديد المسائل الفقهية لألعاب الحاسوب وتعريفها في نطاق واسع وشامل. 2- تقديم نموذج متعدد الأوجه في تحديد وهيكلة المسائل الفقهية لألعاب الحاسوب. 3- تحليل مكونات ألعاب الكمبيوتر. 4- العرض المنظم للمسائل الفقهية لألعاب الحاسوب.
نتائج البحث: تنقسم المسائل الفقهية في موضوع الألعاب الإلكترونية بصورة عامة إلى فقه الفرد والنظام، وفي كل منهما – بحسب محتوى الموضوع وغايته وآثاره – تُنظّم في ثلاثة محاور: الأهداف، والمضمون، والآثار واللوازم، وبحسب الأنواع الثلاثة لنشاطات الناس في هذا المجال، فقد تم استخلاصها وتنظيمها والتعريف بها في المراحل الثلاث: الإنتاج، والتوزيع، والاستهلاك، على مستوى فقه الفرد وفقه النظام.





